الشيخ الأنصاري

201

فرائد الأصول

باستصحاب الضاحك المحقق في ضمن زيد - صحيح ، وقد عرفت أن عدم جواز استصحاب نفس الكلي - وإن لم يثبت به ( 1 ) خصوصية ( 2 ) - لا يخلو عن وجه ، وإن كان الحق فيه التفصيل ، كما عرفت ( 3 ) . إلا أن كون عدم المذبوحية من قبيل الضاحك محل نظر ، من حيث إن العدم الأزلي مستمر مع حياة الحيوان وموته حتف الأنف ، فلا مانع من استصحابه وترتيب أحكامه عليه عند الشك ، وإن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له ، بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأولين من الكلي كان الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات خاليا عن الإشكال إذا لم يرد به إثبات الموجود المتأخر المقارن له - نظير إثبات الموت حتف الأنف بعدم التذكية - أو ارتباط الموجود المقارن له به ، كما إذا فرض الدليل على أن كل ما تقذفه المرأة من الدم إذا لم يكن حيضا فهو استحاضة ، فإن استصحاب عدم الحيض في زمان خروج الدم المشكوك لا يوجب انطباق هذا السلب على ذلك الدم وصدقه عليه ، حتى يصدق " ليس بحيض " على هذا الدم ، فيحكم عليه بالاستحاضة ، إذ فرق بين الدم المقارن لعدم الحيض وبين الدم المنفي عنه الحيضية . وسيجئ ( 4 ) نظير هذا الاستصحاب الوجودي والعدمي في الفرق

--> ( 1 ) " به " من ( ت ) و ( ه‍ ) . ( 2 ) في ( ه‍ ) : " خصوصيته " . ( 3 ) راجع الصفحة 196 . ( 4 ) انظر الصفحة 280 - 281 .